سميح دغيم
90
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
كل واحد منها إمّا أن يكون شيئا واحدا ، أو أشياء كثيرة . والأول هو الألفاظ المترادفة والثاني هو الألفاظ المتباينة . ( شر 1 ، 117 ، 23 ) ألفاظ مترادفة - أمّا إذا كان المنطوق به ألفاظا كثيرة ، فمدلول كل واحد منها إمّا أن يكون شيئا واحدا ، أو أشياء كثيرة . والأول هو الألفاظ المترادفة والثاني هو الألفاظ المتباينة . ( شر 1 ، 117 ، 22 ) اللهمّ - التعبير عن اسم اللّه باللهمّ : اعلم أنّه قد يعبّر عن هذا الاسم بعبارة أخرى . فيقال اللهمّ قال سبحانه وتعالى لأشرف البشر قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ ( آل عمران : 26 ) ، وحكي في الأنفال عن أشدّ الخلق غلوّا في الكفر وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ ( الأنفال : 32 ) . واختلف النحويون فقال الخليل وسيبويه ؛ معناه يا اللّه والميم المشدّدة عوض من يا ؛ وقال الفرّاء : كان الأصل يا اللّه أمنّا بخير ؛ فلمّا كثر في الكلام حذفوا حرف النداء ، وحذفوا الهمزة من أم فصار اللهمّ . نظيره قول العرب هلمّ . والأصل هل فضمّ أم لها . وعندي ( الرازي ) هو الأقرب . ( لو ، 126 ، 16 ) ألم - إنّ اللذّة إدراك الملائم ، والألم إدراك المنافي . ( ش 2 ، 88 ، 15 ) - إنّ اللذّة ( عبارة ) عن إدراك الملائم ، والألم عبارة عن إدراك المنافي ، وإدراك الملائم والمنافي مشروط بحصول الملائم والمنافي ، وحصول الملائم والمنافي ، مشروط بكون الذات قابلة للزيادة والنقصان . وذلك إنّما يعقل في حق الجسم الذي يقبل الزيادة والنقصان والنموّ والذبول . ولمّا كان واجب الوجود لذاته ، منزّها عن الجسميّة ، كان ثبوت الألم واللذّة في حقّه محالا . ( مطل 2 ، 112 ، 7 ) - إنّ الشيء الذي يكون مطلوب الحصول لذاته أحد أمرين : إمّا اللذّة ، وإمّا السرور . وإنّ الشيء الذي يكون مكروه الحصول لذاته : إمّا الألم وإمّا الغمّ . وأمّا كل ما يفضي حصوله إلى حصول اللذّة والسرور ، فإنّه يكون مطلوب الحصول لغيره ، وكل ما يفضي حصوله إلى حصول الألم والغمّ ، فهو مطلوب لغيره . ( مطل 3 ، 22 ، 2 ) إله - إنّ إله العالم موجود ، ليس بجسم ولا بجسمانيّ ، وأنّه فاعل مختار وليس موجبا بالذات . ( مطل 1 ، 186 ، 6 ) - قولنا « الإله » وهذا الاسم يفيد الكل ؛ لأنّه يدلّ على كونه موجودا ، وعلى كيفيّات ذلك الوجود ، أعني كونه أزليّا أبديّا واجب الوجود لذاته ، وعلى الصفات السلبيّة الدالّة على التنزيه ، وعلى الصفات الإضافيّة الدالّة على الإيجاد والتكوين . واختلفوا في أن هذا اللفظ هل يطلق على غير اللّه تعالى ؟ أما كفار قريش فكانوا يطلقونه في حق الأصنام ، وهل يجوز ذلك في دين الإسلام ؟ المشهور أنه لا يجوز ، وقال بعضهم : إنه يجوز لأنه ورد في بعض الأذكار : يا إله الآلهة ، وهو بعيد . ( مفا 1 ، 143 ، 4 )